الشيخ الجواهري
260
جواهر الكلام
أنه ليس فيه " فإذا طافت طوافا آخر " إلى آخره ، وصحيح الحسين بن علي بن يقطين ( 1 ) سألت أبا الحسن عليه السلام " عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم عليهم الطواف كلهم " وخبر إسحاق بن عمار ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي أن يمسوا نساءهم يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة ، وذلك على النساء والرجال واجب " إن كان آخر الكلام من كلامه عليه السلام ، بل هو المحكي عن الفقه المنسوب ( 3 ) إلى الرضا عليه السلام ، فما في القواعد ومحكي المختلف من التوقف فيه لعدم الدليل ، بل استوجهه في المسالك نظرا إلى أن الأخبار الدالة على حل جميع ما عدا الطيب والنساء بالحلق وما عدا النساء بالطواف متناول للمرأة ، ومن جملة ذلك حل الرجال واضح الفساد بعد ما عرفت ، كوضوح منع التناول المزبور . وكيف كان فقد ظهر لك مما حررناه أن الحاج لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلله واحد عقيب الحلق بمنى ، ولو قدم طواف الحج والسعي خاصة كان له تحللان ، أحدهما عقيب الحلق مما عدا النساء والآخر بعد طواف النساء لهن ، ولو قلنا أنه يتحلل من الطيب بطواف الحج ومن النساء بطوافهن وإن تقدم علي الوقوفين كانت المحللات ثلاثة مطلقا ، هذا . وقد صرح بعضهم بحرمة النساء على المميز بعد بلوغه لو تركه ، لكون الاحرام سببا لحرمتهن ، والأحكام الوضعية لا تخص المكلف ، حتى أن الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ، بل عن المنتهى والتذكرة الاجماع على وجوبه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 ( 3 ) المستدرك الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1